المحقق الحلي
55
المعتبر
إلى الثلث الثاني ، قلت : ليلة من الليالي أو كل ليلة ؟ قال : كل ليلة ) . ( 1 ) وأما أنه كلما قرب من الفجر كان أفضل فلقوله : وبالأسحار هم يستغفرون وقوله تعالى ( والمستغفرين بالأسحار ) ( 2 ) وروى إسماعيل بن سعد الأشعري قال : ( سألت أبا الحسن عن ساعات الوتر ، قال : أحبها إلى الفجر الأول ، وسألته عن أفضل ساعات الليل ، قال : الثلث الباقي وسألته عن الوتر بعد الصبح ، قال : نعم قد كان أبي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح ) ( 3 ) وعن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( متى أصلي صلاة الليل قال صلها آخر الليل ) . ( 4 ) ويكره النوم بعدها لما روى سليمان بن حفص المروزي عن أبي الحسن الأخير أنه قال : ( إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ولكن ضجعة بغير نوم فإن صاحبه لا يحمد على ما قدم من صلاته ) . ( 5 ) مسألة : وركعتا الفجر بعد الفراغ من الوتر ، وتأخيرها حتى يطلع الفجر الأول أفضل ، ويمتد حتى تطلع الحمرة ، أما أنهما بعد الوتر فهو مذهب أهل العلم ، وأما تأخيرها إلى طلوع الفجر الأول ففيه روايتان : إحديهما : يعقبان صلاة الليل وبه قال الشيخان في النهاية والمبسوط : ولو لم يطلع الفجر ، وهي رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إنهما من صلاة الليل ) ( 6 ) وفي رواية أخرى عنه عليه السلام عن أبي جعفر عليه السلام قلت : ( الركعتان قبل الغداة أين موضعهما ؟
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الدعاء باب 26 ح . 2 ) سورة آل عمران : 17 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 48 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 45 ح 6 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب التعقيب باب 35 ح 1 . 6 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 50 ح 3 .